Skip to content

تجارب الثورات العربية: “ثورة أرض أم كلام صالونات ؟” – ملتقى المدونين العرب الثالث، تونس – #AB11

أكتوبر 9, 2011

من بين أهم الندوات التي إجتمع حولها المدونون العرب في لقائهم في تونس كانت ورشة لنقاش تجارب الثورات العربية في محاولة لقرائة صريحة لتلك الإتتفضات الشعبية وكيف تم تتبعها وتغطيتها. الفكرة من وراء الورشة هي مقارنة وتبادل التجارب والآراء بين مختلف دول المنطقة، سرد الإخفاقات تحليلها ومحولة إيجاد حلول عملية لها.

أدار الورشة الناشط التونسي عزيز عمامي و امتدت المداولات يومين. حضرها ناشطون من دول عربية مختلفة :

  • البحرين
  • مصر
  • تونس
  • الجزائر
  • ليبيا
  • السعودية
  • لبنان
  • الأردن
  • العراق
  • السودان
  • المغرب
كانت النقاشات تلقائية وحاولت أن تشمل بعض النقاط التالية :
  • النجاحات
  • الإخفاقات
  • أسباب الإخفاقات : داخلية – خارجية
  • كيف يمكن للمدونين والنشطاء العرب المساعدة
لم يكن اليومين كافيين لتغطية كل ملامح موضوع هام وشاسع كالذي ثم تناوله فقرر الناشطون مواصلة النقاش عبر الإنترنت. الهدف هو الخروج بتشخيص سليم ثم بتوصيات يتم نشرها لاحقاً.
في ما يلي بودكست (تسجيل صوتي) لأول جلسة اقيمت يوم الثلاثاء  :
ما يلي بعض الملاحظات التي دونتها خلال جلسات اليوم الثاني والثالت وأيضاً من خلال النقاشات الجانبية مع نشطاء من أنحاء العالم العربي. أرصدها كما جاأت على لسان المتدخلين الذين أفضل عدم ذكر اسمائهم نظراً لكوني لست متأكداً ما إذا كانوا يريدون الكشف عن هويتهم أم لا. ما أنقله هنا هو وجهة نظر المتدخلين (بإستثناء الجزء المتعلق بالمغرب) ولست بالظرورة اشاركهم الرأي :
  • مصر :
– في مصر، أطراف مختلفة تتنازع على ملكية الثورة ، دون أن يستطيعون التوافق بينهم . بعد الإنتفاضة الأولى وسقوط مبارك، فقدنا الكثير من الزخم، وبدأت تصورات إيديولوجية سادجة لا تمث بالواقع و لا بأهداف الثورة بصلة.
– بعض “المثقفين” مثلاً قاموا بنشر مقالات تنادي بالعلمانية وآخرون نشروا بيانات منادية بالدولة الإسلامية. قرر الشباب أن هذه التحركات سابقة لأوانها وبدأت الهوة تتسع بين المثقفين والسياسيين وبين الشارع.
– اليوم، الواقع أن جسم الثورة مفكك : النقابات من جهة، الأحزاب من جهة، الشباب من جهة… فقط الأفكار تكاد تكون مثفق عليها. الريادة، شيء لا زال مرفوض : كل ما يتقدم أحدهم لتمثيل الثورة يتم مقاومته. لست أدري ما الحل . لا يعني هذا أن الشباب غير قادر على صياغة الحلول. أتصور أن الأطر غير مستعدة .
  • تونس :
– أظن أن عدم وجود زعامات هو قوة للثورات و لا يجب أن تخلا عن هذه الخصوصية. أهم شيء الآن هو أن تعرف عدوك جيداً. مسألة التمثيلية لم تطرح في تونس.
– من الأخطاء التي وقعنا فيها هي عدم الإهتمام بالمعطيات والمستندات والمعلومات لكي نفهم النظام جيداً ونستطيع شن حرب إعلامية فعالة على النظام وإستعمال نقاط ضعفه ضده.
  • البحرين :
– الإيجابيات : ربيع الثورات العربية فعل الشارع البحريني خصوصاً موضوع الدستور الممنوح لسنة 2002 .
– النظام البحريني لعب على الحساسيات الطائفية رغم أن الواقع غير ذلك. ما يقع في البحرين هو عنصرية طبقت حاكمة تمارسها ضد باقي الشعب.
– التدخل الأجنبي (درع الجزيرة = العربية السعودية) ساهم كثيراً في احباط روح الثورة.
– كناشطين كان علينا أن نبدع وسائل إحتجاج جديدة مثل عملية “طوق المنامة”.
  • الأردن :
– أحسن طريقة يمكن للعرب من خلالها مساعدتنا هي بالعمل على انجاح ثورتهم.
– الإخفاقات ؟ طالبنا بإصلاح النظام ولكن الأغلبية من الناس لم تلبي النداء. الأسباب عديدة ومتشعبة، من بينها الإنقسام المجتمعي الكبير في الأردن. أيضاً، نقطة مهمة جداً لعبت دوراً سلبياً، هي كون الهوية الأردنية غير معروفة : هل أنا فلسطيني وبالتالي لا يعنيني الشأن الأردني أم أنا مواطن أردني يجب أن أعمل على إصلاح هذا البلد ؟
  • العراق :
– مشكلتنا أن مو احنا إلي سوينا التغيير. التغيير في العراق جاء للأسف على ظهر دبابة أمريكية. هذا جعل القادة الجدد ما يخافوا من الشعب، لأن الشعب لم يكن وراء الثورة . فخلق هذا نوع من دكتاتورية جديدة : دكتاتورية النخب التي لا تجد بداً في الرجوع إلى الشارع. هذا خلق إستياء وإحباط كبيرين لذا الناس. من مظاهر هذا اليأس، الفساد المتفشي والعنف. النظام القبلي أسهم في ذلك أيضاً.
– من مظاهر فساد النخب أيضاً، التعثيم الإعلامي على حراك الشارع العراقي. أيضاً كون الاعلام العربي والدولي تخليا عنا أسهم في ذلك الإحباط. صارت مثلاً مظاهرة مليونية في بغداد وكانت غير مسبوقة.  وصفنا السياسيون والإعلام المحلي بالبعثيين. ثمت ملاحقات بوليسية ضدنا. كان هناك تواطؤ دولي واضح، ولم نحضى بتغطية المدونين العرب بما فيه الكفاية.
– أحسن طريقة للمساعدة هي أن يفتح المدونون العرب قنوات التواصل معنا كي نتشارك في التجارب. صار إتصال بيننا وبين المصريين لنتعلم التقنيات منهم. لكن التواصل مع خارج العراق يبقى ضعيفاً جداً. نحتاج إلى التواصل مع باقي المدونين … حتى يتم كسر التعثيم.
  • ليبيا :
– توفير الأمن للمواطن الليبي العادي هو أولوية المرحلة. لكن النقاش السياسي داخل ليبيا الآن يدور حول مسألة تقسيم الكعكة.
– الشباب يحاولوا تنظيم أنفسهم داخل المجتمع المدني لكن يتم محاولة استقطابهم داخل منظمات غالباً ما تكون راديكالية.
– كيف يمكن المساعدة ؟ دور أكبر لتونس ومصر داخل ليبيا وعدم ترك ذلك للأجنبي.
– إخفاقات ؟ استعمل التدخل الأجنبي كعامل لتعطيل الثورات العربية.
  • لبنان :
– الناس خرجت لسببين إثنين : اللي يريد التغيير ومن فقط تابع. النتيجة لم يتغير النظام، بل على العكس، العقلية أصبحت أكثر طائفية.
– الثورة ألي كان لازم تصير، هي إمتداد الثورات العربية  يوم 20 اذار (مارس) لكنها فشلت لعدة أسباب :
— لم نستعمل التكنولوجيا بما فيه الكفاية،
— الإعلام ساهم في حملة التظليل ورركب السياسيون على خطاب الشباب المتظاهر مستعملين شعاراتهم لأغراض سياسوية، فتم إختراق الحركة.
  • سوريا :

سوريا قبل الثورة هي بلد لا تلعب فيه المعارضة أي دور والنشطاء الالكترونيين هم أفراد منعزلون. 15 ناشطون في مدينة صغيرة، درعة، بدأوا شيء أحدث صدمة لذا النشطاء الإلكترونيين لم يستطيعوا الإستجابة إليه ولم يستطيعوا حرق المراحل كما حصل في مصر أو تونس. لا فاعلية تنظيمية على الأرض. الفاعلية الوحيدة كانت بإخبار الرأي العالمي. تعبئة الشارع تمت عبر شبكات إجتماعية على الفيسبوك. لكن هذه الصفحات حاولت تعبئة الشارع باللعب على الغرائز.

– لجان التنسيق المحلية بالمقابل هي التي لعبت دوراً ثوريا حقيقياً على الأرض، حيث توجد في كل حي . ولكن رغم ذلك تلك اللجان كانت غير فاعلة تمامان ولم تستطع التأثير حقيقةً على الأرض.

– بعض أن اخفقت الإنتفاضة السورية في إنجاز التقدم المنشود، بدء النظام السوري يستهدف الناشطين، وهم ثلاث اصناف : الذين يقومون  بالمظاهرات، من يصور المظاهرات ومن ينشر تلك الصور و الفيديوهات. التدخل كان وحشياً بحيث خلق نوعاً رعباً كبيراً في قلوب الناس. اليوم الخوف هو الذي يؤثر على الشارع السوري. ليس هناك تأثير إلكتروني على الثورة السورية.

– اليوم نجد أن الشعب السوري وصل إلا مرحلة يواجه فيها العنف على الأهالي بعنف مضاد أهلي مبني على الغرائز الطائفية،  بعد وصولت الثورة إلى طريق مسدود : سوريا فيها إستقطاب ثم رعايته من طرف السلطة، إلى درجة لمن يبقي على الأرض إلا العمل على الغرائز . لم يعد هناك قرائة عقلانية للمسار وأهداف الثورة. الداخل بكل تناقضاته أصبح يعيش حالة هلع.

أصبحت المعركة ليست ضد النظام بل ضد الأهالي.

التحليل العقلاني غير موجود لا لدى المعارضة لا لدى النظام.

إلا أين نتجه ؟ ….( صمت) …

  • الجزائر :
الجزائر ما زالت تعاني من هول الحرب الأهلية لدرجة أن مجرد التفكير في التغيير يخلق خوف وريب وتشكيك لدى العديد من الناس وبالخصوص لذا الطبقة الوسطى الكفيلة بدفع الحراك المجتمعي . الدولة، أو بالأحرى النظام العسكري، إستفادت من التجارب العربية ولعبت على جبهتين : الخوف والتجييش البوليسي. الخطأ أن العديد من الجزائريين، بدافع الخوف أو بداعي “الواقعية”، سلموا للروايت الرسمية التي ارادت أن تقنع الناس أن النظام قابل للإصلاح. الخوف من الإسلاميين ووضعهم في سلة واحدة أيضاً أسهم في خلط الأوراق.
لا يوجد في الجزائر مجتمع إلكتروني بوسعه أن يعرف بمطالب الشارع، أن يفضح النظام أو أن يطالب بالتظاهر. هذا خلق فراغ إعلامي بمقابل القنوات الإعلامية الرسمية التي عملت على بيع حدوثة النظام.
المدونون والنشطاء العرب بوسعهم المساعدة بربط قنوات الإتصال مع النشطاء والمدونين الجزائرين لكن الحاجز الكبير يشكله الإستعمال الواسع للغة الفرنسية التي عزلت الجزائر عن الحراك بشكل كبير.
  • المغرب :
– في المغرب نجحت حركة 20 فبراير في ضخ نفس جديد في الشارع المغربي الذي كان قد هاجر السياسة وسلم مقاليد الحكم إلى عائلات ورجال أعمال ورجال عسكر يستفيدون من قربهم من القصر، والعكس صحيح. هذه الفئة تسمى في المغرب ب-“المخزن”.
– أكبر إنجاز حققته الحركة أنها أعادة إلى المواطن الإدراك بأن البلد ليست ملكاً لأحد أو لفئةٍ بعينها بل هي ملك الجميع. إن إستطاع التونسيون تغيير نظام الحكم بإرادتهم فقطعاً يمكننا على الأقل إصلاح نظام الحكم في المغرب.
البداية كانت قوية وباعثة لكثير من الأمل… مئات الآلاف في شوارع المغرب يهتفون بشعارات ذات نضج سياسي كبير وبدون أي مظاهر للعنف. العنف الوحيد كان مصدره المخزن، أعوانه وازلامه.
– الإخفاقات ؟
— إنزلاق الطبقة الوسطى، المثقفين وبعض الأحزاب وراء الخطاب الإصلاحي الذي سوق له النظام والذي إستطاع به إمتصاص الزخم الذي عرفته الحركة في بدايتها. وهذا لم يكن ليحصل لو أن الحركة ركزت جهدها وخطابها ولغتها علا الجمهور لتحقيق ثلاث أمور تبدولي أساسية : أولاً تثقيف وتعليم الجهور حول الفساد الإداري الذي أصبح أداة عمل كل أجهزة الدولة إلى أرقى مناصبها وكيف أن هذا الفساد بمثابة سرقة جماعية لثروات الشعب، وهو أيضاً السبب الرئيسي وراء الفقر والظلم الإجتماعي. ثانياً إستعمال وسائل الإعلام البديلة لتوفير مصدر جديد للإعلام الحر المواطن. ثالثاً ربط الصلة بالحركات الشبابية الثورية في البلدان العربية المختلفة.
– أسباب الإخفاقات داخلية وخارجية :
— الإستعمال المفرط للغة الفرنسية. وهو إختيار خاطئ على عدة مستويات : لا جدوا من مخاطبة فرنسا إذا كان الغرض طلب المساندة لأن التاريخ القريب يبين أن فرنسا، قيادةً، صحافةً وحتى مجمعاً مدنياً غير قادرة أو راغبة في إعطاء هذا الدعم — المجتمع المغربي نصفه أمي … فلم نتحدث حينما نكتب بالفرنسية ؟ — الفرنسية تدعونا في عزلة عن باقي العالم العربي الذي يجب أن نشارك الخبرات معه بكثافة. داخل مايسمى بالنخبة في المغرب ينضورون بإستعلاء إلى باقي الوطن العربي ويعيشون في فوقعة فكرية ولغوية أكل الدهر عليها وشرب. يجب الخروج من هذا السجن اللغوي والثقافي.
— عدم الإيمان في قوة المعلومة وقوة الصورة وقوة الإعلام الجديد. الكثير من النشطاء لا يؤمنون في جدوا الإنترنت إلى يومنا هذا. ومن الضروري إقناع النشطاء “التقليديين” أن هذا النوع من الإعلام سلاح فعال بين أيديهم إن هم احسنوا إستعماله.
— نجح النظام في إستعمال الوضعين في سوريا وليبيا واليمن للتخويف. وأظن أن حركة 20 فبراير، رغم عدة مظاهر لدعم تلك الثورات، كان بإمكانها التعريف بتلك الثورات أكثر وإظهار تظامن أكبر معها حتى لا تترك المجال للنظام للركوب عليها.
— التواطؤ الدولي الواضح في صالح النظام والتغافل الصحفي خصوصاً الفرنسي.
***
المفروض أن يتواصل النقاش على الإنترنت. الهدف أن نخرج بتوصيات قد تأخد شكل كتاب.
Advertisements
One Comment leave one →
  1. عامر منير permalink
    أكتوبر 10, 2011 1:43 م

    فلسطين غابت في هذا الملتقى، كنت أتمنى على الأقل مساندة حملة كرامة لمقاطعة شركة ألستوم التي تقوم بمساعدة الاحتلال في تهويد القدس، قاطعوا هذه الشركة التي تنتشر فروعها في بلادنا العربية.
    http://kanaanonline.org/ebulletin-ar/?p=5556

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: